التخطي إلى المحتوى

انعقدت في العاصمة العراقية بغداد يومي 29 و 30 حزيران/يونيو 2024، اجتماعات الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب، بدعوة من نقابة الصحفيين العراقيين، في مقر نقابة الصحفيين العراقيين، بقيادة السيد د. مؤيد اللامي رئيس الاتحاد.

جاء ذلك بحضور أعضاء الأمانة العامة، وشارك في هذه اللقاءات رئيس لجنة الحريات ومستشار الاتحاد والأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين. وتضمن جدول أعمال اللقاء قضايا تنظيمية وسياسية ومهنية.

وأعرب الحاضرون في بداية العمل عن تقديرهم لقرار رئيس الوزراء العراقي الموافقة على منح منطقة سكنية لصالح الصحفيين العراقيين، وأيضا اعتزازهم الكبير بمشاركة زملائهم الصحفيين العراقيين من الذكور والإناث. ، في احتفالات يوم الصحافة العراقية الذي يحيي الذكرى الـ 155 لصدور أول صحيفة عراقية، وهي فرصة للتذكير بالأدوار العظيمة التي لعبها الإعلام العراقي عبر التاريخ وساهم في هذا الوطن، والتي وكلها تشهد على ريادته العظيمة في العديد من المجالات السياسية والثقافية والعلمية.

وأعرب المشاركون عن إيمانهم الراسخ بأن الإعلام العراقي سيواصل طريق العطاء بكل مهنيته المشهودة، لضمان مساهمته الفعالة والإيجابية في تكريس وحدة العراق وقوته، وتطلع شعبه الأبي إلى مزيد من التطور. والتقدم. وتوقف أعضاء الأمانة العامة للاتحاد عند التضحيات الكبيرة التي قدمها زملاؤهم الصحفيون، في سبيل ترسيخ وحدة العراق واستقلاله، بما يحفظ حقوق شعبه وتطلعاته المشروعة.

وبهذه المناسبة وقف أعضاء الأمانة العامة أمام أرواح الشهداء الأبطال من الصحفيين العراقيين الذين مستهم أيادي الخيانة، خاصة في فترة تطهير بلد العراق من الإرهابيين.

وبعد المناقشات التي دارت خلال اللقاء تم الاتفاق على إصدار إعلان بغداد وكان نصه كما يلي:

على المستوى السياسي
وتزامنت اجتماعات الأمانة العامة للاتحاد مع ظروف دقيقة وصعبة تمثل تحديات كبيرة للعالم أجمع، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني في ارتكاب جرائمه النكراء، التي أجمعت الأوساط القضائية والسياسية والإعلامية الدولية على أنها جريمة حقيقية. حرب إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاك خطير لكافة حقوق الإنسان الدولية والمصادر القانونية، بما في ذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والشرعية الدولية. وفي تواطؤ علني مع قوى الشر في العالم، وخاصة من قبل العديد من الدول الغربية التي ادعت التزامها بقضايا حقوق الإنسان على مر العصور، ومارست وصاية عنيفة على العديد من دول العالم بشأن قضايا حقوق الإنسان.
ورغم صدور قرار واضح وصريح من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف الحرب في غزة الصامدة، ورغم إجماع محكمة العدل الدولية على نفس القرار، ورغم موقف المدعية العامة في القضية المحكمة الجنائية الدولية التي وعدت بإحالة طلب إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء الكيان الصهيوني ووزير دفاعه، ورغم الانتفاضات الحاشدة التي اجتاحت عدة دول العالم وطالبت بإنهاء هذا. في هذه الحرب الدنيئة، لم يهتم الاحتلال الإسرائيلي، واستمر في تحدي العالم بإصراره على مواصلة جرائمه الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية يرتكب، بما في ذلك أمام العالم أجمع، هشاشة كبيرة الشرعية الدولية والجهات المنوطة بها، وكشفت كيفية تعامل بعض الدول الغربية مع قضايا حقوق الإنسان بمعايير متعددة مرتبطة بمصالحها الاستراتيجية والاقتصادية. ولذلك، لم يعد من الممكن الحديث عن أي مصداقية لهذه الهيئات تؤهلها لمحاولة تثبيت الحقوق والشرعية.
يعرب الاتحاد العام للصحفيين العرب عن إدانته للمواقف المتساهلة للعديد من المنظمات الدولية التي أثقلت العالم بشعارات الدفاع عن حقوق الإنسان وتصديها لكافة أشكال ومظاهر الانتهاكات والانتهاكات التي تمس هذه الحقوق، في ظل هذه الظروف الدقيقة والصعبة والصعبة. ظروف خطيرة على مستقبل البشرية كانوا يختبئون في صمت. كما يعرب الاتحاد عن استغرابه من إحجام الأوساط الأخرى عن مواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في حقه المشروع في الحياة، كما هو الحال مع البرلمان الأوروبي.
ومن ناحية أخرى، يزعم الاتحاد أن العديد من وسائل الإعلام الغربية قد وضعت جانباً كافة شروط الممارسة المهنية الحقيقية، وأدارت ظهورها لها وفضحت نفسها بالمجرمين، ولا تخجل من ارتكاب التحيز والتعتيم وتصنيع الأخبار الكاذبة لا.

من ناحية أخرى، يشيد الاتحاد العام للصحفيين العرب بالمواقف الشجاعة للاتحاد الدولي للصحفيين تجاه العدوان الصهيوني على غزة.

وفي هذا الصدد قرر الاتحاد العام للصحفيين العرب توجيه رسائل عاجلة إلى المنظمات الحقوقية الدولية وتحميلها المسؤولية الكاملة عن فشلها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والدعوة إلى وقف العدوان مع الاتحاد الدولي للصحفيين. وإنشاء منصة إعلامية رقمية بعدة لغات عالمية للتنديد بالعدو والدفاع عن الشعب الفلسطيني البطل، وتفعيل صندوق الدعم المالي لصالح الصحفيين الفلسطينيين وخاصة الصحفيين. أسر الشهداء منهم، ويدعو المؤسسات الصحفية العربية الأعضاء في الاتحاد إلى تنظيم أنشطة تشمل مختلف أشكال الدعم المالي والإعلامي والمهني للزملاء الصحفيين في فلسطين المستقرة.

ويدعو إلى مساهمات حقيقية في علاج الجرحى والجرحى من الصحفيين الفلسطينيين.

الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب تعرب عن اعتزازها بالأدوار الرائدة التي يقوم بها الصحفيون الفلسطينيون، وتدعو لأرواح الشهداء الذين سقوا أرض فلسطين الصامدة بدمائهم الطاهرة، ولأرواح اللبنانيين المعذبين الصحفيين الذين قتلوا على يد الإرهاب الصهيوني أثناء قيامهم بواجبهم المهني، ويدين بشدة الاعتداءات الصهيونية على الأراضي السورية.

من ناحية أخرى، يتابع الاتحاد العام للصحفيين العرب بقلق بالغ التطورات الأخيرة في بعض الدول العربية، خاصة في اليمن. حيث يتعرض الصحفيون اليمنيون لعمليات القتل، وكان آخرها زميلنا محمد شبيطة عضو قيادة نقابة الصحفيين اليمنيين وعضو الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين الذي تعرض لعملية اغتيال خطيرة المحاولة، وهو حاليًا في حالة صحية حرجة، وقد قرر الاتحاد مواصلة مراقبته عن كثب.

وفي ذات السياق يجدد الاتحاد العام موقفه الثابت الداعم للشرعية في السودان والشعب السوداني الذي يواجه ظروفا صعبة وخطيرة نتيجة الحرب الدائرة هناك والتي أوصلت الوضع في السودان إلى درجة بالغة الخطورة. بما في ذلك النزوح الجماعي والفقر والنقص الخطير في سبل العيش من حيث الغذاء والصحة والأمن والاستقرار، إذ يدعو الاتحاد إلى الوقف الفوري لهذه الحرب في إطار شرعية المؤسسات والحوار الوطني بين الأطراف السياسية. . وتؤكد دعمها المطلق وغير المشروط للإخوة الصحفيين السودانيين الذين دفعوا ثمنا باهظا في سبيل القيام بواجبهم الوطني، سواء من خلال الاستهداف المباشر لإسكات أصواتهم أو من خلال التهجير وفقدان وظائفهم ومصادر رزقهم. ويعرب الاتحاد عن تعازيه. إلى أرواح الزملاء الذين فقدوا أرواحهم وتعلن النقابة عن ترحيبها بكل الجهود المبذولة لدعم الصحفيين السودانيين وخاصة فيما يتعلق بإنشاء صندوق الدعم.

كما تؤكد النقابة متابعتها المسؤولة لأوضاع الصحفيين وحرية الصحافة والتعبير في تونس وتطالب النقابة بالإفراج الفوري عن الصحفيين التونسيين المعتقلين وتؤكد في هذا الصدد قبولها الكامل لنضال الاتحاد الوطني للصحفيين. الصحفيين التونسيين ويعلن تضامنه المطلق واللامشروط معهم.

ويجدد الاتحاد مواقفه الثابتة بشأن إرساء كافة مظاهر السيادة الوطنية في الدول العربية، واستقلالها الوطني، ورفضه كافة أشكال ومظاهر الانفصال والتشرذم، ويؤكد في هذا الصدد دعمه الكامل لوحدة الوطن العربي. التراب الوطني المغربي في مواجهة المخطط الانفصالي المدعوم خارجيا.

كما يؤكد على وحدة ليبيا واستقلال قراراتها الوطنية، ويدعو إلى ضرورة الإسراع في الاتفاق على دستور وطني، وإنشاء مؤسسات تمثيلية وتنفيذية على أساس انتخابات حرة ونزيهة.

ويشير إلى أن الوضع السياسي هناك يلقي بظلاله على وضع الصحافة والصحفيين
وعلى المستوى التنظيمي، رحب الاجتماع بطلب المركز الصحفي القطري الانضمام للاتحاد ليصبح عضوا كاملا، وتم الاتفاق مبدئيا على قبول هذه العضوية ورفعها للمكتب الدائم خلال اجتماعه القادم لاعتمادها الأمانة العامة. كما أعرب عن تهنئته للنقباء العرب الجدد الذين انتخبتهم هيئاتهم في مؤتمراته الأخيرة مع رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ونقابة الصحفيين التونسيين وجمعية الصحفيين الإماراتية وجمعية الصحفيين الكويتية و. جمعية الصحفيين السعوديين.

من ناحية أخرى، أعربت الأمانة العامة للاتحاد عن شكرها وامتنانها لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بعد أن تفضل بتخصيص مقر جديد للاتحاد العام للصحفيين العرب بالقاهرة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية. جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي. وتجري حاليا إجراءات نقل الملكية الكاملة لهذا المقر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *