التخطي إلى المحتوى

يؤكد علم النفس الاجتماعي على أهمية “الأدوار” التي يلعبها الأفراد، ويؤكد أيضًا على مسؤوليات هذه الأدوار، والإنجازات أو النتائج التي تنتج عن أداء هذه المسؤوليات. وفي مقالتنا القادمة سنتعرف على نظرية تبادل الأدوار ودورها في استقرار العلاقة بين الآباء والأبناء.

وجود الخلافات والصراعات بين الوالدين والأبناء يمكن حله بسهولة إذا تم تبادل الأدواروجود الخلافات والصراعات بين الوالدين والأبناء يمكن حله بسهولة إذا تم تبادل الأدوار
وجود الخلافات والصراعات بين الوالدين والأبناء يمكن حله بسهولة إذا تم تبادل الأدوار

أهمية الأدوار في حياة أفراد الأسرة والمجتمع

إن أهم ما نظمت فيه الحياة منذ نشأة جانبها الحضري هو قيام المجتمع، ووعي كل فرد بحقوقه وواجباته يرتبط بشكل أساسي بالدور الذي يلعبه كل فرد لصالح بلده مجتمعه من جهة، ولصالح عائلته من جهة أخرى.

ولأن الأسرة هي نواة المجتمع، فإن العمل على إرساء قواعد الأسرة السليمة هو أهم ما يجب على جميع أفراد الأسرة القيام به، واحترام الدور الذي يلعبه كل فرد، سواء الأدوار الثابتة أو الأدوار المتغيرة، هو من الأمور التي يسهل الكثير من التعقيدات، أو دعنا نقول العديد من حالات الطوارئ التي يمكن أن تحدث في العلاقات الأسرية.

وفي الفترة الأخيرة، عانت الأسر من إحدى نتائج التقدم غير المرغوب فيها، ألا وهي الانفتاح، الذي أدى بدوره، بقدر ما فهمته بعض الأطراف بشكل صحيح، إلى خلاص كبير للعلاقة بين الأبناء والآباء، وبالتالي وساءت العلاقات الأسرية بين الوالدين والأبناء، وانتشرت حالات الإهمال بمختلف أشكاله. بالنسبة للأطفال، ظهرت بعض المفاهيم الخاطئة التي فرضت نفسها على التفاصيل العلاقة بين الآباء والأبناء.

ولا يمكننا أن ننكر حقيقة أن هذه المشاكل موجودة منذ فترة طويلة، لكن “سوء الفهم” من ناحية أخرى هو مفهوم مختلف تماما عن “العلاقات المدمرة أو المدمرة”.

إن جزءًا كبيرًا من أساس الفشل هو الفهم بين الآباء ويعود ذلك إلى عدم احترام الأطفال للدور الذي يلعبه كل منهم في تكوين وبناء هذه الأسرة، فالأدوار الثابتة تتطلب من الوالدين أن يكونا أساس الحماية والدعم بكافة أنواعه لأنفسهم وللأطفال، وذلك فهم هم مقدمو الرعاية أثناء الطفولة، وأقرب الأصدقاء عندما يكبرون.

دور الأبناء هو الاستماع لتوجيهات والديهم وفهم مسؤولياتهم الكثيرة ومن هنا تأتي ضرورة احترامهم، والاستماع إليهم في الصغر، والعناية بهم عندما يكبرون. … تبادل الأدوار ومن الطبيعي أن يأتي يوم يصبح فيه الابن والابنة أباً أو أماً.

إن تربية الأطفال على تحمل المسؤولية في صغرهم يساعدهم على احترام أدوار الوالدين في مرحلة البلوغإن تربية الأطفال على تحمل المسؤولية في صغرهم يساعدهم على احترام أدوار الوالدين في مرحلة البلوغ
إن تربية الأطفال على تحمل المسؤولية في صغرهم يساعدهم على احترام أدوار الوالدين في مرحلة البلوغ

نظرية تبادل الأدوار في علم الإجتماع النفسي التربوي

عالم الاجتماع مورينو يقرر أن العمل مع النظرية تبادل الأدوار وقد ساعد ذلك في نجاح أكثر من تجربة للتهذيب والإصلاح.

وأكد مورينو أن هذه التجارب ساعدت في تعريف الأطفال بما قد يترتب على بعض المسؤوليات، ووضعتهم في مواجهة حقيقية مع رد فعل لم يكن في حساباتهم.

وشدد مورينو أيضًا على الأهمية نظرية تبادل تتضمن الأدوار في تحقيق توقعات أفضل لأفضل أسلوب قيادة استجابات معينة للمجموعة.[1]

بالإضافة إلى ذلك، نجحت هذه الطريقة مع عصابات المراهقين بسبب تبادل الأدوار وذكر معهم أنهم يتجنبون الرسم ووضع الخطط، ومعه يتجنب نزلاء السجن الإساءة لبعضهم البعض.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد وجهات النظر التربوية على أن اتباع لعب الأدوار في تعليم الطلاب قد أدى إلى نتائج قوية. فمشاركة المعلم في أدوار الإعداد والشرح مثلاً تجعله يدرك أهمية دوره.

بالإضافة إلى ذلك تبادل الأدوار يساعد على دمج المعرفة الحياتية مع المعرفة العلمية، مما يساهم في تربية جيل واعي ومثقف.[2]

ولذلك فإن ما يمكن أن ندركه هو أننا إذا أعطينا الأطفال في سن مبكرة فرصة “المشاركة” في أداء مسؤوليات معينة، فإننا نكون قد تجاوزنا بداية الطريق لوضعهم على المسار التربوي الصحي ، وساعدناهم على تثبيت العلاقة بيننا وبينهم، وساعدناهم على التفاهم نظرية تبادل لفات بشكل صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *